الشيخ محمد آصف المحسني
99
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
7 - « وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ « 1 » وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( فصلت : 19 - 21 ) ومن الشهود أعضاء البدن وبقاع الأرض كما يأتي ، فهؤلاء شهداء الله في القيامة على اعمال الانسان من وجودهم ومن خارج وجود هم وأمّا كيفية الشهادة فهي مجهولة لنا ، والله اعلم . 38 - الشفاعة في الدنيا يظهر من القرآن وقوع نوع من الشفاعة في الدنيا وإليك آياته : « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » ( المنافقون : 5 ) وقوله : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » ( النساء : 64 ) وقوله : « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ( التوبة : 103 ) وقوله : « يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ » ( يوسف : 97 ) وبالجملة الاستغفار لذنوب المؤمنين والدعاء لرفع درجاتهم في الجنة وقضاء حاجاتهم ولو من جانب العاصين ، أمر مطلوب شرعاً وليس له شرط ، بل ندب الله المنافقين إلى طلب الاستغفار من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم وكذا أولاد يعقوب طلبوا إستغفار أبيهم لهم كل ذلك نوع من الشفاعة الدنيوية ؛ بل امر الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ » ( آلعمران : 159 ) وقوله : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( غافر : 8 - 7 ) وهاتان الآيتان والآية التاسعة من سورة الغافر تحكى شفاعة حملة العرش في دفع ورفع
--> ( 1 ) - اى يحبس أولهم على آخرهم .